Friday, November 1, 2013

اختار عيوبك



اختار عيوبك


اليوم السابع | نبيل ناجي يكتب: اختار عيوبك

 فيه حد بيختار عيوبه؟
هو مش بيتولد بيها؟
أو على الأقل بيكتسبها نتيجة الظروف والخبرات اللي مر بيها؟

في الحقيقة كل إنسان يختار عيوبه (!!!) ... كيف؟
الإنسان يختار عيوبه عندما يعتاد عليها ويتعايش معها ويعتبرها من مكونات شخصيته ويجعلها جزء من منظومة حياته.

مثلا: ألم ترى إنسانا يدخن السجائر رغم علمه إنها تضر أسنانه وأنفاسه وقلبه وعيناه وحتى أيضا تفقده شهيته؟
ألم يقل لك إنسان في يوم: عندما أتعرض لهذا الموقف أفقد أعصابي وأتحول لإنسان آخر (؟؟؟ !!!)
فهو يدرك عيوبه ويختار لها مكانها ويضع لها أيضا قواعد وتوقيتات (!!!)

ألم ترى أحد من قبل يفعل الشيء ونقيضه في نفس الوقت؟؟
وإن سألته: كيف يتفق النقيضان ويتقابلان ويجتمعان؟
فيرد عليك بمنطق لا يوجد له منطقية إلا في فكره فقط.
ألم تفعل أنت شخصيا نفس الشيء؟؟
وعندما تسأل نفسك نفس السؤال تجد تفسيراً لا يخطر ببال أحد غيرك؟؟

فعندما يوافق الإنسان على عيب في شخصيته ويعتبره جزء منه وغير قابل للتغيير أو الزوال فإنه يختاره؛ لأنه في هذه الحالة لا يشعر أن هذا العيب هو شيء مكروه وينبغي أن يتخلص منه.

فهل معنى هذا أن العيوب التي أصبحت جزء من الشخصية لا مجال للتخلص منها مطلقا؟
بالعكس، لكن يجب أن ترى هذه العيوب بعيون جديدة؛ بعيون غير قابلة لها وقادرة على تغييرها، ويجب التعرف على مصدر هذه العيوب وهل فعلا مازال موجود أم اختفى.

يجب أن تسأل نفسك كيف ومتى كانت بدايتك مع هذا العيب؟ وما كان سببه؟ وهل هذا السبب قائم حتى الآن؟؟
افعل ذلك بصدق مع نفسك و تركيز شديد، وستتعجب عندما تجد أن معظم هذه الأسباب قد تلاشت وغير موجودة إلا داخلك وفي فكرك فقط، وستجد أن الماضي وخبراته هما السبب في التصرفات الحالية والتي تمتد إلى المستقبل.

وستجد نفسك تتخذ قرار بطرد هذا العيب من حياتك والتخلص منه والخروج من قفص الماضي والطيران في اتجاه المستقبل.

فلا تجعل الماضي الذي حدث يمتد للحاضر، ويتحكم في المستقبل.

فكما يختار الإنسان عيوبه ويخصص لها أماكنها وتوقيتاتها، يستطيع أن يختار وقت التخلي عنها والتخلص منها.

رابط موقع اليوم السابع:
 http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1328702&SecID=190&IssueID=0

Thursday, October 24, 2013

رصاصات في القلب



رصاصات في القلب



رصاصات في القلب - قصيدة








ومازالت رصاصات الكراهية ...
تخترق قلب البراءة ...
وتظن نفسها رصاصات الحق ...
وهي رصاصات الحقد.

الكراهية مرض  ...
لا يصيب إلا أصحابه ...
وأما من يتأذى به ...
 فقد تطهر منه.

لا يجتمع مع الإنسانية ...
الكراهية ...
الحقد ...
والمرض ...
فإما تبقى الإنسانية ...
أو لا تبقى.

الطفل براءة ...
ابتسامة ...
أمل ...
نور ...
نقاء وصفاء ...
فلماذا لا نرى من الطفولة ...
إلا الدماء؟؟!!!
تسيل ولا تتوقف ...
مع عيون تبكي  ...
ولا يجف ينبوعها.

من يظن نفسه يصلح الكون ...
ويصدر الحكم ويختار اللون ...
أسود أو أحمر ...
لا يعرف غيرهما ...
ولا يعرف أن الحياة ألوان ...
وسر جمالها هو اختلافها ... (!!!)

من يختار أن يبقى وحده في الحياة ...
مع لونه فقط ...
جعل من نفسه مركز الكون ...
وأخذ مكان واهب الحياة ...
الذي يعطيها لمن يشاء. (!!!)

الغدر طريق ...
لا يهم مقصده ...
مادمت اخترته ...
ولا يبرره مقصده ...
مادمت مشيته ...
فلم يخطف الراعي الخراف يوما ...
ولم ترعاها الذئاب يوما.

لا تجتمع الظلمة مع النور ...
ولا تخرج من الكرمة إلا الكروم ...
وتتساقط الأقنعة ...
ويسقط رداء الحملان ...
لتظهر المخالب والأنياب.

الكراهية مرض لا يصيب إلا أصحابه ...
ومن يُقْتَل به ...
فله الشفاء منه.

رابط موقع "اليوم السابع":
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1311241&SecID=190&IssueID=0

Thursday, October 17, 2013

كيان الإنسان

كيان الإنسان


اليوم السابع | نبيل ناجي يكتب: كيان الإنسان







في عقل الإنسان ...
تتشابك جميع الخيوط ...
وتتوازى جميع الخطوط ...
تجتمع كل الخيالات ...
أو يسيطر الواقع ...
على جوانبه.

في قلب الإنسان ...
تتفجر جميع المشاعر ...
تنحدر كفيض نهر هادر ...
تضطرب أمواجه ...
لتصطدم بالصخور الراسية ...
على شواطئه.

في نَفْس الإنسان ...
تقف شجرة في وجه الرياح ...
ولا تشفق بها ...
فتتبدل أحوالها ...
حزن ...
فرح ...
انقباض ...
انبساط  ...
صدمة، فإحباط  ...
فرحة، فانطلاق ...
ويتقلب الإنسان ...
مع وجدانه.

وفي روح الإنسان  ...
البقاء ...
والخلود ...
الاشتياق إلى الصعود ...
لعلو لا يُدْرَك ...
وعالم غير محدود ...
طير يحلق في السماء ...
أجنحته لا تيبس ...
لا يعرف معنى للفناء ...
وقلبه لا ييأس ...
ولا تتوقف ...
خفقاته.

الإنسان ليس عقل ...
ليس قلب ...
ليس نَفْس ...
وليس روح ...
فقط !!!
فالإنسان كيان.

رابط موقع اليوم السابع:
  http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1346466&SecID=190&IssueID=0

Tuesday, October 8, 2013

مفترق الطرق

مفترق الطرق

مفترق الطرق - قصيدة







 نقف في مفترق الطرق
مجبرين على الاختيار
أم مختارين للإجبار ؟؟؟
وإن لم يكن كلا الطريقين طريق
نعود ونبدأ
أفضل من الإنكار !!!

وهكذا تجتمع الكلمات بجوار بعضها
لتؤازر بعضها
وتصبح جملة، مقطوعة، أو قصيدة
وتجسم عالم لم يكن موجود
وترسم فكرة لم تكن في الوجود.

وعندما يقترب الشتاء
تتجمع خيوط الأفكار الذائبة
من حرارة الشمس وقهر الصيف
التي تبخرت لتسكن أعالي السماء
لتطل علينا مرة أخرى مع السحاب
مع بداية الشتاء.

الكلمات تقف في مفترق الطرق
والأفكار تقف في مفترق الطرق
فالطريق ليس شوارع ودروب
الطريق ليس حصى ورمال
ليس مجرد طلاء من قار
وتقطعه بعض الخطوط البيضاء.

الطريق فكرة
الطريق كلمة
الطريق ليس صدفة

ليس صدفة ؟؟ !!!
أليست صدفة أن نولد في هذا الزمان والمكان؟؟ !!!
أليست صدفة أن نواجه كل هذه الأهوال ؟؟ !!!
أليست صدفة أن نرزح تحت هذه الأثقال ؟؟ !!!

لا يوجد إنسان صدفة
لكن قد تحدث له صدفة
أو صدمة !!
فالأرض تلاشت منها الفراديس والجنات
ولكنها صحراء، وجبال، أودية، ومنحنيات
ليس صدفة
ولكنه قد ينتقي الورد من بين الشوك
وعليه أن يقبلهما معا
وقد يلتقي الواحة في قلب الصحراء
وعليه أن يقابلهما معا

فالشوك من حمى الورد
والصحراء من صنعت الواحة
فالحياة ليست سيارة مصفحة
الحياة ليست ملفوفة في ورق سوليفان
الحياة دراجة بخارية تسير على حافتها.

وعندما تقف في مفترق الطرق
عليك أن تختار
الشوك أم الورد ؟
الصحراء أم الواحة ؟
نفسك أم الغربة ؟
وعليك أن تجدها
في مفترق الطرق.

رابط موقع "اليوم السابع":
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1306438&SecID=190&IssueID=0 

Sunday, September 15, 2013

دستور مصر من أجل مستقبل أفضل




دستور مصر من أجل مستقبل أفضل
 

ونحن مقبلون على تعديلات دستور 2012 والتي ستنتج – أغلب الظن – دستورا جديدا، أصبح من غير الضروري الانتظار حتى انتهاء اللجنة من أعمالها حتى نبدي أرائنا وملاحظاتنا؛ لأن الشعب المصري يمتلك الآن رؤية واضحة وخبرة واسعة ليعبر عن آماله وتوقعاته من دستوره لضمان عدالة للجميع ومستقبل أفضل.

وقد اكتسب الشعب المصري هذه الخبرة خلال الثلاث سنوات السابقة عبر كل المراحل التي مر بها: من تعديلات دستورية واستفتاء، وتكوين لجنة لإعداد دستور جديد وبطلانها، ثم تكوين لجنة أخرى و(سلق) الدستور الذي سيتم تعديله، بالإضافة إلى الموجة الثانية من الثورة في 30 يونيو 2013 والتي أثرت بالطبع في خريطة القوى السياسية ونتج عنها اختفاء (تنظيم الأخوان) من المشهد السياسي وعودته لمكانه قبل ثورة 25 يناير 2011.

ولذلك يجب أن تتجنب التعديلات الدستورية جميع الأخطاء التي حدثت خلال الثلاث سنوات السابقة، وأهمها: أن تعبر عن طموحات جميع أفراد الشعب فلا توضع مادة إلا لفائدته، وكذلك الابتعاد عن المواد التي تثير جدلا فلا نعرف ما هدفها ولا في ماذا ستستخدم (؟؟)، مثل المادة التي كانت تنص على أن المجتمع هو المختص بحماية الأخلاق العامة.

أما عن هوية مصر والمواد المختصة بها، فالجميع يعرف موقع مصر في قلب أفريقيا والوطن العربي وإنها تطل على البحر الأحمر والبحر المتوسط الذي يفصلها عن أوروبا وهذا من الناحية الجغرافية ولا يوجد خلاف على ذلك، أما عن الهوية الدينية للمصريين، فمعروفا أيضا أن أغلب سكان مصر من المسلمين مع وجود نسبة من الأقباط، وقد استقرت هذه المبادئ في المادة الثانية منذ سنوات طويلة ولا مجال من الاقتراب منها رغم أن هذه المادة تغفل وجود أي عنصر آخر في الشعب غير المسلمين.

أما عن المواد المستجدة في الدستور الأخير والتي دخلت تحت مظلة (مواد الهوية)، فقد أصبحت الآن ذريعة للاختلاف وتعطيل المشروع الوطني، وهذا يذكرنا بالمعركة التي قامت من أجل (المادة الثانية) قبيل التعديلات الدستورية وقد أدخلتنا هذه المعركة في مسار خاطئ ولم تجلب لنا الاستقرار ولكن أجبرتنا على إعادة الطريق من أوله؛ لأنه من غير المعقول أن تقوم الدولة بانتخابات برلمانية ورئاسية دون أن نعلم ما هي الأسس التي ستحكم هذه الهيئات وهذا هو دور الدستور.

ونحن الآن مقبلون على إعادة هذه المعركة والآن ليس من أجل (مادة الهوية) فقط، ولكن من أجل هذه المادة و(أخواتها)، ونحن في هذا الصدد علينا أن نفرق بين الأمور الإيمانية التي تسكن في قلوب جميع أفراد الشعب والتي لا يستطيع أحد أن ينتزعها منه وبين مظلة الدستور التي يجب أن تتسع للجميع وتوفر جميع الحقوق والحريات للجميع دون تمييز وتعتمد على أسس المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان.

ويجب أن يترفع الدستور أيضا عن المواد التي تدل إنها تمت صياغتها من أجل هدف معين في وقت معين، مثل ما حدث في مادة تحصين مجلس الشورى وما نتج عنها من ازدواجية تشريعية وتكليف نواب بمهام لم يتم انتخابهم من أجلها، بالإضافة إلى أن مبدأ التحصين ضد الديمقراطية (!!)  وكذلك يجب ألا يشمل الدستور مادة للعزل السياسي لرموز النظام السابق أو الأسبق؛ لأن التجربة أثبتت أن من السهل (تغيير الجلد) والظهور بوجه جديد، ويجب أن يقتصر العزل على المتورطين في الجرائم الجنائية فقط وهذا أمر طبيعي وعلينا أن نثق في أن الشعب قادر أن يلفظ من أضره أو أضله دون الحاجة للعزل السياسي.

وبهذا يتم توقيع هذا العقد الاجتماعي من الجميع وبالجميع؛ لنتأهب للدخول في المرحلة التالية من أجل وطن متوافق ومستقر.

Sunday, September 1, 2013

Left Hand اليد الشمال



اليد الشمال


في الأول لازم اعتذر لليد الشمال عن الإهمال اللي اهملته ليها السنين اللي فاتت؛ كنت فاكر إني مش هحتاج لها أبدا، فخليتها دايما مجرد مساعدة أو (سنيدة) وعمري ما دربتها عشان تأخد لها دور البطولة أبدا.

لكن لما أيدي اليمين (خرجت برة الخدمة) كام يوم واحتاجت الشمال في دور بطولة،
حسيت إني برمي حد في البحر وبقوله: "اتعلم العوم".

ولكن لحد دلوقتي إيدي الشمال بتسد معايا في كل حاجة ماعدا الكتابة؛ لأن القلم صعب وعايز خبرة وتدريب؛ لأنه وحيد ومنفرد ومحدش يقدر يمسك أكتر من قلم في نفس الوقت، أما بقى (اللاب توب) فطيب ومبيطلبش أيد معينة أو مدربة؛ لأن (زرايره) كتير لو (زرار) حب يتدلع ويتمنع، يلاقي باقي (الزراير) هتحل محله وكمان (اللاب توب) من غير (ماوس)؛ يعني مش بيقول لأ لأي أيد.

وأنا مش عارف ليه وأنا صغير لما كنت أحاول أعمل حاجة بالشمال يقولولي: (لأ، أحسن تطلع أشول) وإيه المشكلة؟ مكانش زماني في الموقف ده.

ومش عارف ليه إحنا دايما ظالمين الشمال؟؟!!! لما حاجة تطلع وحشة، نقول: "طلعت شمال" مع إن القلب في الشمال، يبقى القلب وحش؟؟ !!! وكمان نص المخ الشمال هو المسئول عن الحسابات والأرقام والذاكرة بعكس نص المخ اليمين المسئول عن الخيال والإبداع وتذوق الجمال والعاطفة، والمفاجئة إن اللي بيتحكم في الجزء اليمين في الجسم هو نص المخ الشمال؛ يعني في الآخر طلعنا كلنا شمال.


وكمان المفروض إن الجسم متكامل وبيكمل بعضه؛ يعني المفروض منفضلش حاجة فيه على حساب التانية.

وأنا عايش الحياة دلوقتي من الناحية الشمال المهملة، فالناحية الشمال مش ايدينا ورجلينا بس، ولكن أي حاجة موجودة في حياتنا ومش مهتمين بيها؛ يعني بلغة الكورة (الزاوية العامية) اللي محدش شايفها؛ يعني لو بتبص بعين واحدة لازم عشان الرؤية تكمل تبص بالتانية كمان، ولو بتفكر بنص مخ لازم تستعمل النصين مع بعض.

وكفاية كدة عشان إيدي وكتفي الشمال وجعوني بالأضافة للأيد اليمين المصابة.

في النهاية:
فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ.
بَلْ بِالأَوْلَى أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ.
وَأَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلاَ كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ. وَالأَعْضَاءُ الْقَبِيحَةُ فِينَا لَهَا جَمَالٌ أَفْضَلُ.
وَأَمَّا الْجَمِيلَةُ فِينَا فَلَيْسَ لَهَا احْتِيَاجٌ. لكِنَّ اللهَ مَزَجَ الْجَسَدَ، مُعْطِيًا النَّاقِصَ كَرَامَةً أَفْضَلَ،
لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ.
فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ.
 (بولس الرسول) 


Tuesday, August 27, 2013

حريق القاهرة 1952 وانفجار كنيسة القديسين 2011

حريق القاهرة 1952 وانفجار كنيسة القديسين 2011



اليوم السابع | نبيل ناجى يكتب: حريق القاهرة 1952 وانفجار كنيسة القديسين 2011
في منتصف نهار يوم 26 يناير 1952 اندلعت حرائق هائلة في القاهرة والتهمت خلال ساعات قليلة نحو 700 محل وسينما وكازينو وفندق ومكتب ونادي في شوارع وميادين وسط المدينة.

وحتى الآن غير معروف من الذي قام بحريق القاهرة 1952، ومن المدهش إنه تم اتهام جميع الأطراف والقوى السياسية حينذاك بتدبير الحادث، فقد تم اتهام (الملك فاروق) بتدبيرها للتخلص من حكومة (مصطفى النحاس) القوية في ذلك الوقت، وكذلك تم إتهام (المخابرات الأنجليزية) لنفس السبب وتداولت أحاديث عن رؤية أجانب وهم يلقون بمواد كيميائية حارقة لا توجد إلا مع المخابرات الأجنبية أو قوات الجيش (!!!)، وتم اتهام أيضا (جماعة الأخوان المسلمين) أو (حزب مصر الفتاة) المعروف باتجاهه العنيف، وتم اتهام الجيش أيضا وتحديدا (جمال عبد الناصر)؛ وذلك لإضعاف الملك وتمهيد للثورة؛ لأنه نزلت قوات الجيش للشارع بعد أن طلب النحاس باشا دعمها، وقيل إن الثورة كان مخطط لها أن تتم في عام 1955 ولكن بعد حريق القاهرة تم التعجيل بها وقامت بعد عدة شهور.

أما عن انفجار كنيسة القديسين، ففي منتصف ليل 1 يناير 2011 حين دوى انفجار هائل أمام الكنيسة وقت خروج المصلين ونتج عنه عشرات القتلى والجرحى، هذا بجانب الجرح العظيم الذي احدثته الحادثة في قلوب جميع المصريين، فقد تم اتهام جميع الأطراف والقوى السياسية أيضا بتدبير هذا الحادث البشع؛ فاتهمت الحكومة على لسان وزير الداخلية (حبيب العادلي) المنتمون لما يسمى بـ (جيش الأسلام الفلسطيني) والمتصل بتنظيم القاعدة خصوصا بعد تهديدات (أيمن الظواهري) زعيم تنظيم القاعدة التي تبعت تصريحات (سليم العوا) عن تخزين الأسلحة في الكنائس والأديرة (!!!) وقد قيل إن هدف الحادثة
هو إضعاف (حبيب العادلي) عدوهم الأول، ومن الغريب إنه أثناء الانفلات الأمني بعد الثورة لم يقم حادث اعتداء واحد على أي كنيسة (!!!) وهذا يحمل احتمال أن من دبرها كان راضي عن الموقف في مصر، فلم يقدم على أي فعل إجرامي أو اعتداء أرهابي آخر؛ لأن المنطق يقول: أن من قام بمثل هذه الحادثة الأرهابية في وقت قوة الحكومة واستقرارها لابد وأن يستغل الانفلات الأمني للقيام بمزيد من هذه الأفعال، وقد تم اتهام أيضا الدولة نفسها من خلال (جهاز أمن الدولة) بتدبيرها، وكذلك تم اتهام بعض أجهزة المخابرات الأجنبية.

والتشابه بين الحادثيتين - غير إن فاعلهم غير معلوم للآن رغم مرور السنين - هو أن كلا الحادثتين سبقت ثورات بشهور قليلة، وكلاهما كانوا سبب في إرتباك وإنهاك للحكومات قبل هذه الثورات، وأن جميع الأطراف قد تم اتهامهم فيها، وكذلك أن التحقيقات في كلا الحادثين متوقفة ولا يتخذ فيها أي خطوات للأمام.

فإن لم نعد نتوقع أو نرغب في معرفة المدبر الحقيقي لحريق القاهرة 1952، ولكننا نريد أن نعرف من الذي أزهق أرواح شهداء كنيسة القديسين بدم بارد وضمير مستريح ومر فوق جثث الشهداء إلى طريقه؟

ونريد أن نعرف لماذا يتم استغلال دماء الأبرياء في السياسة بمؤامراتها واقحام من ليس لهم شأن بها؟؟ !!!

رابط موقع "اليوم السابع":
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1233950&SecID=190&IssueID=0